أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

274

تهذيب اللغة

ويقال : هي رَسولُك . وناقةٌ مِرْسال : رَسلةُ القوائم ، كثيرةُ شعر الساقين ، طويلة . أبو عُبَيد عن الكسائيّ : يقال : امرأةٌ مُراسل ، وهي التي مات عنها زوجُها أو طلّقها . وقال ابن الأعرابي : العرب تسمِّي المُراسل في الغِناء والعَمل : المُتالي . أبو عبيد عن أبي زيد : أَرسل القومُ فهم مُرسلون : إذا كان لهم رِسل ، وهو اللبن . وقول الأعشى : * عُولَيْنِ فوْق عُوّجٍ رِسَالِ * أي : قوائم طوال . وقال اليزيديّ : الترتيل في القراءة والتَّرْسيل واحد . قال : وهو التحقيق بلا عجلة . وقيل : بعضه على إثر بعض . والمُرْسلةُ : القِلادة فيها الخَرَز وغيرها . ويقال : جارِيةٌ رُسُلٌ : إذا كانت صغيرة لا تَخْتَمِر . وقال عديّ بنُ زيد : ولقد أَلْهُو ببِكْرٍ رُسُلٍ * مَسُّها أَلْيَنُ من مَسِّ الرَّدَنْ وقال أبو العباس : الفرق بين إرسالِ اللّه جلّ وعزّ أنبياءَه وإرسالِه الشياطينَ على أعدائه في قوله : أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا [ مريم : 83 ] ، أن إرسالَه الأنبياء إنما هو وَحيُه إليهم أن أَنذِروا عِبادي ، وإرسالُه الشياطينَ على الكافرين تَخليَتُهم وإياهم ، كما تقول : كان في يدي طائرٌ فأرسلتُه ، أي : خلّيته وأطلَقْتُه ، وحديثٌ مُرسل : إِذا كان غيرَ متّصل الإسناد ، وجمعُه مَراسيل . الخرّاز بن الأعرابي : أرسل القوم : إذا كَثُر رِسلهم ، وهو اللبن . وأرسلوا إبلَهم إلى الماء إرسالًا ، أي : قِطعاً . واسترسل : إذا قال أرسلْ إلى الإبل أرسالًا . ورجلٌ مُرَسِّلٌ : كثيرُ الرِّسل واللبن والشِّرْب . وقال تأبّط شرّاً : ولستُ بِرَاعي ثلّة قام وسطَها * طويلِ العصا غُرْنَيْقِ ضَحْلِ مُرَسَّلِ مُرسِل : كثير اللبن ، فهو كالغُرْنيق ، وهو شبه الكُرَليّ في الماء أبداً . شمر عن ابن الأعرابي عن خالد بن جنْبة : الترسلُ في الكلام : التّوَقّر والتفهُّم والتَّرفُّق من غير أن يرفع صوته شديداً . قال : والترسلُ في الركوب : أن يبسط الدابة ثُم تُرخى ثيابه على رجليه حتى يغيّبهما . قال : والترسلُ في القعود : أن يتربَّع ، وأن يرخي ثيابه على رجليه حوله . قال الشيخ رحمه اللّه : حدثنا ابن منيع عن جده عن يعقوب بن الوليد عن ابن أبي ذؤيب عن المقبري عن أبي هريرة قال : تزوج رجل من الأنصار امرأة مُراسلًا - يعني ثيّباً - فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « فهلّا تزوجت بكراً تلاعبها وتلاعبك » .